محمد بن أحمد بن يوسف الكاتب الخوارزمي

تصدير 19

مفاتيح العلوم

الباب الثامن : في الحيل ، فصلان . الباب التاسع : في الكيمياء ، ثلاثة فصول . فذلك ما في المقالتين خمسة عشر بابا ، فيها ثلاثة وتسعون فصلا » . ومن الواضح ، هنا ، أن الاتجاه التكويني في تفسير مصطلحات العلوم عند العرب ، وتاريخ تطور كل مصطلح منها ، لم يكن قد تحددت معالمه في دوائر الاستشراق حتى ظهور كتاب « مفاتيح العلوم » ؛ ففيه تعرّف المستشرقون على مختلف نزعاتهم في العلوم على الدور العربي البارز للفلاسفة والعلماء إبان ازدهار الفلسفة والعلوم في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي . ومن ذلك ، إن كتاب الخوارزمي أتاح لجمهور المستشرقين فرصة رصد المصطلحات الفنية Technical Terms في قراءة أصول وفروع كل علم في تاريخ العلوم عند العرب . وقد فطن لهذا المعنى الكبير زميلنا الدكتور أحمد مطلوب ، في بحثه « المصطلحات العلمية في مفاتيح العلوم » « 1 » عندما قال : « دراسة كل مصطلح ومعرفة اشتقاقه وصلته بالعربية أو اللغات الأجنبية . . يتطلب ذلك : 1 - أن ينصرف عدة دارسين لمفاتيح العلوم ، ويبحث كل واحد منهم في الموضوع الذي تخصص فيه . 2 - أن يكون الدارس عارفا ببعض اللغات التي أخذ العرب منها المصطلحات ليعرف كيف نقل اللفظ وما طرأ عليه من تغيير قبل أن يستقر في الكتب « 2 » . لكن دراستنا ، هاهنا ، تكشف عن كل جهود الاستشراق في هذا المجال . فإذا كان صحيحا كل الصحة القول بأن مباحث المستشرقين في فصول كتاب « مفاتيح العلوم » وأبوابه قد أجابت على افتراضات زميلنا مطلوب منذ مطلع القرن الماضي ، نكون إذن هاهنا بحاجة إلى عرض أولي مسهب في القيمة

--> ( 1 ) مجلة دراسات للأجيال ، بغداد 1984 ، السنة 5 / العدد 3 ، ص 45 - 77 . ( 2 ) مطلوب ، المرجع السابق ، ص 46 .